أحمد بن محمد بن علي العاصمي

125

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

--> روايته عن غير حبّة كما تقدّم ؛ وكذلك رواية حبّة مستفيضة ؛ ولها شواهد جمّة يجد الباحث كثيرا منها في الحديث : ( 112 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ؛ ص 80 - 116 ؛ ط 2 ؛ وكذا في الحديث : ( 202 ) وما حوله في الجزء الثاني من مناقب محمّد بن سليمان : 1 ؛ ص 285 بتحقيقنا . وأمّا الجواب عمّا هذاه الذهبي فإليك بما أجاده العلّامة الأميني قدّس اللّه نفسه في عنوان : « رأى الصحابة والتابعين في أوّل من أسلم » من كتابه القيّم الغدير : ج 3 ص 241 ط 2 قال لعلّ الباحث يرى خلافا بين كلمات أمير المؤمنين [ عليه السلام ] - المذكورة في [ كتابنا الغدير هذا ] ص 221 - 224 - في سنيّ عبادته وصلاته مع رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وآله وسلم بين ثلاث وخمس وسبع وتسع سنين ؛ فنقول : أمّا ثلاث سنين فلعلّ المراد منه ؛ ما بين أوّل البعثة إلى إظهار الدعوة من المدّة ؛ وهي ثلاث سنين [ كما في تاريخ الطبريّ : ج 2 ص 216 - 218 ؛ وسيرة ابن هشام : ج 1 ؛ ص 274 وطبقات ابن سعد : ج . . . ص 200 والامتاع 15 ؛ 21 ] فقد أقام صلى اللّه عليه وآله وسلم بمكّة ثلاث سنين من أوّل نبوّته مستخفيا ثمّ أعلن في الرابعة . وأمّا خمس سنين فلعلّ المراد منها سنتا فترة الوحي - من يوم نزول [ سورة ] ( اقرأ بسم ربّك الذي خلق ) إلى نزول [ قوله تعالى ] : ( يا أيّها المدّثر ) [ كما عدّهما المقريزي أحد الأقوال في أيّام فترة الوحي في كتاب الامتاع ؛ ص 14 ] - وثلاث سنين من أوّل بعثته بعد الفترة إلى نزول قوله [ تعالى ] : ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ) [ 94 / الحجر : 15 ] وقوله تعالى : : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) [ 214 / الشعراء : 26 ] سنيّ الدعوة الخفيّة التي لم يكن فيها معه صلى اللّه عليه وسلم إلّا خديجة وعليّ ؛ وأحسب أنّ هذا مراد من قال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان مستخفيا أمره خمس سنين كما في [ كتاب ] الإمتاع ؛ ص 44 . وأمّا سبع سنين ؛ فإنّها - مضافا إلى كثرة طرقها وصحّة أسانيدها - معتضدة بالنبويّة المذكورة في ص 220 [ من كتابنا هذا ؛ وهو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : أوّلكم ورودا عليّ الحوض عليّ بن أبي طالب ] . وبحديث أبي رافع المذكور [ في كتابنا الغدير هذا ] ص 227 [ وهو قوله : « صلّى النبيّ صلى